الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
45
تنقيح المقال في علم الرجال
نعم ، قال : « وأنت لجعفر رحمة اللّه عليه » ، قال : نعم ، قال : « ولولا الذي أنت عليه ما انتفعت بهذا » . دلّ على رضاه عليه السّلام بإيمانه وتقواه ؛ حيث جعل ما هو عليه نافعا له ، منجيا إيّاه في الآخرة ، دون نسبه الشريف . وغرضه بكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي [ عليه السّلام ] ولّداه ، إنّما هو كون أمه وأمّ أبيه من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأمير عليه السّلام . وقد مرّ « 1 » في ترجمة : أحمد بن سابق ، رواية عن سليمان « 2 » - هذا -
--> ( 1 ) في صفحة : 155 من المجلّد السادس برقم 1051 . ( 2 ) وهي التي رواها الكشي في رجاله : 593 برقم 1109 ، بسنده : . . عن سليمان بن جعفر ، قال : قال لي علي بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسلّم عليه ! قلت : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : الإجلال والهيبة له ، واتّقى عليه ، قال : فاعتلّ أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة ، وقد عاده الناس ، فلقيت علي بن عبيد اللّه ، فقلت : قد جاءك ما تريد ، قد اعتلّ أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة ، وقد عاده الناس ، فإن أردت الدخول عليه فاليوم ، قال : فجاء إلى أبي الحسن عليه السّلام عائدا ، فلقيه أبو الحسن عليه السّلام بكلّ ما يحبّ من التكرمة والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد اللّه فرحا شديدا ، ثمّ مرض علي بن عبيد اللّه ، فعاده أبو الحسن عليه السّلام وأنا معه ، فجلس حتى خرج من كان في البيت ، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا أنّ امّ سلمة - امرأة علي بن عبيد اللّه - كانت من وراء الستر تنظر إليه ، فلمّا خرج خرجت وانكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السّلام فيه جالسا تقبله وتتمسّح به . . قال سليمان : ثمّ دخلت على علي بن عبيد اللّه ، فأخبرني بما فعلت أمّ سلمة ، فخبرت به أبا الحسن عليه السّلام ، فقال : « يا سليمان ! إنّ علي بن عبيد اللّه وامرأته وولده من أهل الجنّة ، يا سليمان ! إنّ ولد علي وفاطمة عليهما السّلام إذا عرّفهما اللّه هذا